احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
724
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الوقف التام أَخْبارَكُمْ للابتداء بأن الْهُدى ليس بوقف ، لأن خبر إنّ لم يأت وهو لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً و شَيْئاً حسن أَعْمالَهُمْ تامّ ، للابتداء بياء النداء وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ جائز أَعْمالَكُمْ حسن ، ومثله : فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ جائز ، لأن وَأَنْتُمُ يصلح مبتدأ وحالا ، وجعله حالا أولى الْأَعْلَوْنَ جائز مَعَكُمْ حسن وقال أبو حاتم ، تامّ أَعْمالَكُمْ تامّ وَلَهْوٌ كاف ، للابتداء بالشرط أُجُورَكُمْ حسن ، ومثله : أموالكم تَبْخَلُوا ليس بوقف ، لعطف ما بعده على ما قبله أَضْغانَكُمْ حسن فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز مَنْ يَبْخَلُ حسن ، للابتداء بالشرط وَمَنْ يَبْخَلْ الثاني ليس بوقف ، لأنه شرط لم يأت جوابه عَنْ نَفْسِهِ تامّ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ حسن وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ تامّ ، للابتداء بالشرط قَوْماً غَيْرَكُمْ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ، آخر السورة تام . سورة الفتح مدنية « 1 » كلمها خمسمائة وستون كلمة ، وحروفها ألفان وأربعمائة وثمان وثمانون حرفا . مُبِيناً تامّ ، عند أبي حاتم بجعل لام ليغفر لام القسم « 2 » قال أبو جعفر :
--> ( 1 ) وهي تسع وعشرون ومدنية بالاتفاق . ( 2 ) هذا القول الذي قاله أبو حاتم ظاهر البطلان ، فاللام ليست للقسم قطعا ، ينافي ذلك السياق ، واللغة ، وإنما اللام لام كي أو لام التعليل : التي تذكر لبيان السبب ، فاللّه عز وجل قد فتح على